المقريزي

36

إمتاع الأسماع

ومسلم عن طريق همام عن قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة ( 1 ) ، وفيها شق صدره ليلة الإسراء . وخرج الحافظ أبو نعيم من حديث يونس عن أنس بن مالك قال : كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل فعرج صدري حتى غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه . ولأبي داود الطيالسي من حديث عمار بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة ابن الزبير عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله ! كيف علمت أنك نبي ؟ وبما علمت حتى استيقنت ؟ قال : يا أبا ذر ، أتاني آتيان وأنا ببطحاء مكة ، فوقع أحدهما بالأرض ( 2 ) والآخر بين السماء والأرض ، فقال أحدهما للآخر ( 3 ) : أهو هو ( 4 ) ؟ فقال : فزنه برجل ، [ فوزنني برجل ] ( 5 ) فرجحته ، ثم قال ( 6 ) : زنه بعشرة ، فوزنني بعشرة فرجحتهم ، ثم قال : زنه بمائة ، فوزنني بمائة فرجحتهم ، ثم قال : زنه بألف ، فوزنني [ بألف ] ( 7 ) فرجحتهم ، ثم جعلوا يتساقطون ( 8 ) على ( 9 ) كفة الميزان ، ثم قال أحدهما لصاحبه :

--> ( 1 ) حديث مالك بن صعصعة : ذكره ( البخاري ) في كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 42 ) ، حديث رقم ( 3887 ) . وذكره ( مسلم في كتاب الإيمان ، باب ( 74 ) ، حديث رقم ( 264 ) . ومالك ابن صعصعة هو مالك بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك الأنصاري ، من بني النجار ، ليس له في البخاري ولا في غيره سوى هذا الحديث ، ولا يعرف من روى عنه إلا أنس بن مالك . ( فتح الباري ) : 7 / 258 . ( 2 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : " وكان الآخر بين السماء والأرض " . ( 3 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : " فقال أحدهما لصاحبه " . ( 4 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : " أهو هو ؟ ، قال : هو هو نعم " . ( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة للبيان من المرجع السابق . ( 6 ) في المرجع السابق : " قال فزنه بعشرة " . ( 7 ) ما بين الحاصرتين زيادة للبيان من المرجع السابق . ( 8 ) في المرجع السابق : " ثم جعلوا يتساقطون علي " . ( 9 ) في المرجع السابق : " في كفة الميزان " .